سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

57

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

جعفر الصادق عليه السّلام وهي خمسمائة رسالة . وكانت ولادته سنة ثمانين من الهجرة ، وهي سنة سيل الحجاف ، وقيل : بل ولد يوم الثلاثاء قبل طلوع الفجر ثامن شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وتوفى في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة بالمدينة المنورة ، ودفن بالبقيع في قبر فيه أبوه محمد الباقر وجده زين العابدين وعم جده الحسن بن علي عليهم السّلام ، فلله دره من قبر ما أكرمه واشرفه ، وأمه فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . قال ابن خلكان في تاريخه وحكى كشاجم الشاعر في كتاب المصائد المصادر أن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام سأل ابا حنفية فقال له : ما تقول في محرم كسر رباعية ظبي ؟ قال : يا ابن رسول اللّه لا اعلم ما فيه ، فقال له الصادق « ع » أنت تتباهى ولا تعلم أن الظبي لا تكون له رباعية ، وهو ثنى ابدا . وكان المنصور الدوانيقي أراد اشخاص الإمام جعفر الصادق معه إلى العراق عند مسيره إلى المدينة فاستعفاه من ذلك فلم يعفه ، فاستأذنه في المقام بعده أياما ليصلح أمورا مختلة ، فأبى عليه . حكى القاضي أبو علي المحسن بن أبي القاسم التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة عن يونس ابن أبي يعقوب قال : حدثني الإمام جعفر بن محمد من فيه إلى اذني ، قال لما قتل إبراهيم بن عبد اللّه حشرنا المنصور العباسي من المدينة فلم ينزل فيها محتلم منا حتى قدمنا الكوفة ، فمكثنا شهرا نتوقع القتل ، ثم خرج الينا الربيع الحاجب فقال : اين هؤلاء العلوية ، ادخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجا . قال : فدخلت انا والحسن بن زيد ، فلما صرت بين يديه قال لي : أنت الذي تعلم الغيب فقلت : لا يعلم الغيب إلا اللّه جل ثناؤه ، قال : أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج فقلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج ، قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا قال : انما دعوتكم لأهدم رباعكم ، وأغور قليبكم ، واعقر نخيلكم ، وانزلكم بالسراة ولا يجيئكم أحد من الحجاز وأهل العراق فإنهم لكم مفسدة ، فقلت : يا أمير المؤمنين